محمد الريشهري

57

موسوعة الإمام الحسين ( ع ) في الكتاب والسنة والتاريخ

العَرَبِ ، مُتَلَثِّماً أسمَرُ شَديدُ السُّمرَةِ ، فَسَلَّمَ ورَدَّ الحُسَينُ عليه السّلام ، فَقالَ : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، مَسأَلَةٌ . قالَ : هاتِ . قالَ : . . . أخبِرني عَن عَدَدِ الأَئِمَّةِ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله ؟ قالَ : اثنا عَشَرَ عَدَدَ نُقَباءِ بَني إسرائيلَ . قالَ : فَسَمِّهِم لي . قالَ : فَأَطرَقَ الحُسَينُ عليه السّلام مَلِيّاً ، ثُمَّ رَفَعَ رَأسَهُ ، فَقالَ : نَعَم اخبِرُكَ يا أخَا العَرَبِ ، إنَّ الإِمامَ وَالخَليفَةَ بَعدَ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله أميرُ المُؤمِنينَ عَلِيٌّ عليه السّلام وَالحَسَنُ عليه السّلام وأنَا ، وتِسعَةٌ مِن وُلدي . . . فَقامَ الأَعرابِيُّ ، وهُوَ يَقولُ : مَسَحَ النَّبِيُّ جَبينَهُ * فَلَهُ بَريقٌ فِي الخُدودِ أبَواهُ مِن أعلى قُرَيشٍ * وجَدُّهُ خَيرُ الجُدودِ « 1 » 606 . شرح الأخبار عن قيس بن غالب الأسدي : لَمّا وَفَدَ النّاسُ عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ لَمَّا استُخلِفَ ، قُلتُ لِأَهلِ بَيتي : هَل أن نَجعَلَ نَحنُ وِفادَتَنا عَلَى ابنِ رَسولِ اللَّهِ صلّى اللَّه عليه وآله الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام ؟ فَأَجابوني ، فَخَرَجتُ أنَا ، وأخي عَبدُ اللَّهِ بنُ غالِبٍ ، وزِرُّ بنُ حُبَيشٍ ، وهانِىِء بنُ عُروَةَ ، وعُبادَةُ بنُ رِبعِيٍّ في جَماعَةٍ مِن قَومِنا ، حَتَّى انتَهَينا إلَى المَدينَةِ ، فَأَتَينا مَنزِلَ الحُسَينِ بنِ عَلِيٍّ عليه السّلام فَاستَأذَنّا عَلَيهِ ، فَخَرَجَت إلَينا جارِيَةٌ ، فَقُلتُ لَها : استَأذِني لَنا عَلَى ابنِ رَسولِ اللَّهِ ، وأعلِميهِ أنَّ مَوالِيَهُ بِالبابِ ، فَأَذِنَت لَنا ، فَدَخَلنا عَلَيهِ . فَقالَ : ما أقدَمَكُم هذَا البَلَدَ في غَيرِ حَجٍّ ولا عُمرَةٍ ؟ قُلنا : يَابنَ رَسولِ اللَّهِ ، وَفَدَ النّاسُ عَلى يَزيدَ بنِ مُعاوِيَةَ ، فَأَحبَبنا أنَّ وِفادَتَنا عَلَيكَ ، قالَ : وَاللَّهِ ؟ قُلنا : وَاللَّهِ . قالَ : أبشِروا - يَقولُها ثَلاثاً - ثُمَّ قالَ : أتَأذَنونَ لي أن أقومَ ؟ قُلنا : نَعَم ، فَقامَ

--> ( 1 ) . كفاية الأثر : ص 232 ، الصراط المستقيم : ج 2 ص 156 نحوه ، بحار الأنوار : ج 36 ص 384 ح 5 .